المحقق البحراني
29
الكشكول
ونقب عن أبيك وكان قرما * شديد البأس شريب المدام يخبرنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أمثلاء وهام ولكن باطل قد قال هذا * وأفك من زخاريف الكلام ولا يكفيه جمع المال حتى * أمرنا بالصلاة وبالصيام ويعجز أن يكف الموت عني * ويحيني إذا بليت عظامي فقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعامي الا هل مخبر الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام وتارك كلما يوحى إليه * حديث منه أساطير الكلام ولكن الحكيم رأي حميرا * فألجمها فتاهت في اللجام فقال المتوكل : ويلك يا كركدان لقد رفعت القناع وأزلت الخداع لكن يا حسن أريد منك أن تخبرني من يكون يستحق أن يكون أمير المؤمنين ويسمي نفسه خليفة رب العالمين ؟ وقال في نفسه ان قال عني سلم وإن عنى غيري قتلته . فقال : يا أمير المؤمنين لا يستحق ذلك إلا لمن لمس العرق اليابس فأورقه ومسك الحمل والعنكبوت فأسحقه وقبض خالد بن الوليد فطوقه وتفضل على ابن أبي سفيان فأعتقه وملك نعيم الدنيا فطلقه ودفع باب الشرك وأغلبه وهزم جيش المشركين ومزقه ، زين الزين وقرة العين والمصلي إلى القبلتين الضارب بالسيفين الطاعن بالرمحين فارس أحد وبدر وحنين إمام الحرمين وأبو الحسن والحسين صفر اليد من البيضاء واللجين المنزه من كل شين عالي النسبين وامام الثقلين ليث بني غالب مظهر العجائب مفرق الكتائب أعني به علي بن أبي طالب . قال : فلما سمع المتوكل ذلك قال : واللّه لقد كان ابن عم أفضل ممن قلت ثم إنه ملأ فم الحسن الكركدان من الدرر والجوهر ورده إلى عياله معافا سالما . من نهج البلاغة ، قال عليه السّلام : ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة ، ولا يفتح على عبده باب الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة ولا ليفتح على عبده باب التوبة ويغلق عنه باب القبول . ومنه أيضا : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه من اتجر بغير فقه ارتطم في الربا . منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دينار . هبة آدم عليه السّلام لداود روى ثقة الإسلام في الكافي : عن عبد اللّه بن سنان قال : لما قدم أبو عبد